رشيد الدين فضل الله همدانى
333
جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى )
الملوك . و كان مساعدا و ناصرا للدين و قامعا للكفر و الزندقة و كان ينتقم من آل احابّ لكفرهم و ضلالتهم . ثم بعد وفاته تولى السلطنة رجل من سبط منشه ( عينا ) و كان اسمه يهو بن نمشى و بشّره اليسع النبى عليه السلام لنصرة دين اللّه تعالى و قتل الكفرة و الزنادقة و احتال على عبدة الأوثان حيلة فنادى فيهم مناد و جمعهم فى موضع واحد و أوهمهم أنه أيضا يتدّين بدينهم و وكل عليهم جماعة يتفحص عن أحوالهم و يعرف المؤمن من الكافر فيميزهم عن المؤمنين فلما خرجوا من بينهم المؤمنين أمر أصحابه و أتباعه و المؤمنين بأن يسلوا السيوف و يقتلوا المشركين كافة بحيث لم يتخلص منهم نفر واحد و خرّب بيوت الاصنام بأمره و كانت مدّة ولايته خمسا و عشرين سنة . ذكر معجزات اليسع النّبى عليه السلام و أما ذكر معجزات اليسع النبى عليه السلام فإنها هذه ؛ و خوارق العادات التى جرت فى زمانه و نقل أنّ اليسع كان فى أوّل عهده مشغولا بالفلاحة و الزراعة و كان نفسه فى غاية الشرف و التزكية و التقديس . و كان قد اعتاد الرياضة و هو مستعد لقبول الفيض و النور الربانى . و قد تتلمذ للخضر و صاحبه . فلما أوحى اللّه تعالى إلى استاذ الخضر بأن يستخلف اليسع فاستخلفه . و كان الخضر أيضا نبيا فصار اليسع أيضا نبيا . قيل إنّ الخضر عليه السلام اجتاز يوما عليه و هو مشغول بالحراثة و الزراعة فرمى عليه رداء يظهر فيه فى الحال أمر من أمور النبوّة و أحوال غريبة فقال اليسع عليه السلام حينئذ أمهلنى حتّى أذهب إلى البيت و اودّع والدى ثم آتيك و أتمسك بمتابعتك و أتشرف بمشايعتك فقال له الخضر عليه السلام : ماذا رأيت منى من الصنع و الأفعال حتى قبلت قولى على هذا الوجه ؟ ثم ظهر فيه بعد ذلك نور من انوار القدس فحينئذ كسر اليسع آلات الحراثه جميعا فذبح البقرة و طبخها بتلك الآلات و أطعم الحاضرين و تبع الخضر إلى حين رفع الخضر فتمنى الخضر من اليسع عليهما السلام . . . عن كل شىء و هو مقصوده و مطلوبه فسأله عن أنبيآء فأجابه عن كل ما سأله ثم قال اليسع : إنى أريد أن تهدينى و ترشدنى من السّر [ r 2098 ] المركوز فى